أبرز المقالاتصحة

The Guardian: دراسة جديدة عن الإصابة بالألزهايمر

نقلت صحيفة “الغارديان” أنّ العلماء اكتشفوا شكلاً وراثياً مميزاً آخر لمرض الزهايمر. وتشير دراسة حديثة إلى أن كل من يمتلك نسختين من المتغير الجيني “ApoE4” يمكن أن يصاب بالمرض.

قد تمثل حيازة نسختين من هذا المتغير، المعروف بمساهمته في التهيئة الوراثية للأفراد لمرض الزهايمر، شكلاً وراثياً مميزاً من هذا المرض، وفقًا للباحثين.

من المعروف أن المتغير “ApoE4” يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، حيث أن امتلاك نسختين منه يمثل خطراً أكبر من نسخة واحدة فقط.

كشفت الأبحاث أن كل من يمتلك نسختين من هذا المتغير يتعرض للإصابة بمرض الزهايمر (AD)، ما يشير إلى أنه ليس مجرد عامل خطر، بل هو سبب أيضًا.

قال الدكتور خوان فورتيجا، المؤلف المشارك في البحث من مستشفى سانت باو في برشلونة: “أكثر من 95% من الأفراد الذين لديهم نسختين من “ApoE4″، يظهرون أدلة مرض الزهايمر في الدماغ أو في المؤشرات الحيوية التي قمنا بتحليلها”.

وذكر فريقه أن العمر المتوقع لبدء الأعراض كان مشابهًا لأشكال وراثية أخرى من المرض، مثل مرض الزهايمر المرتبط بالكروموسومات الجسدية السائدة (ADAD) ومرض الزهايمر في متلازمة داون (DSAD).

قال الدكتور فيكتور مونتال، مؤلف مشارك من مركز الحوسبة الفائقة في برشلونة، إن البحث أدى إلى تحول في الفهم النمطي للمرض. وأضاف: “في حين كانت مسببات الخرف معروفة في أقل من 1% من الحالات في السابق، تمكن عملنا الآن من تحديد عوامل التسبب في أكثر من 15% من الحالات”.

مع ذلك، لم تسلط الدراسة الضوء على مخاطر الإصابة بالخرف بشكل عام للأشخاص الذين يحملون نسختين من “ApoE4”.
في مقالة نشرت في مجلة “نيتشر ميديسين”، أفاد الباحثون بأن نتائج التشريح من 3297 متبرعًا بأدمغتهم أظهرت أن جميع الـ 273 متبرعًا الذين يمتلكون نسختين من “ApoE4” تقريبًا أظهروا علامات مرض الزهايمر في الدماغ.

كما قام الباحثون بتحليل البيانات السريرية لأكثر من 10,000 شخص، وكشفوا أنه بحلول سن 65، أظهر تقريبًا جميع الـ 519 شخصًا الذين يمتلكون نسختين من “ApoE4” مستويات غير طبيعية من البروتين المرتبط بمرض الزهايمر والمعروف بـ “أميلويد بيتا” في سائل النخاع الشوكي، و75% منهم أجروا فحوصات “أميلويد” إيجابية. وزادت نسبة المؤشرات الحيوية للمرض مع التقدم في السن.

أضاف الفريق أن عمر ظهور الأعراض كان أقل بحوالي 7 إلى 10 سنوات لدى الأشخاص الذين لديهم نسختين من “ApoE4″، عند حوالي سن 65 عامًا، مقارنة مع أولئك الذين لا يمتلكون هذا المتغير.

قال الباحثون إن شكل الزهايمر هذا، والذي يعتقد أن حوالي 2% من عامة السكان يمتلكون نسختين من “ApoE4″، يمثل أحد أكثر الأمراض الوراثية شيوعًا التي ترجع إلى تغيرات في جين واحد فقط.
ومع ذلك، ونظرًا لأن معظم البيانات قد جُمعت من أشخاص ذوي أصول أوروبية، فهناك حاجة إلى مزيد من العمل لاستكشاف ما إذا كانت النتائج صحيحة لدى أشخاص من أعراق مختلفة.

ذكرت الأستاذة ريسا سبيرلينغ، المؤلفة المشاركة للدراسة من مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن بالولايات المتحدة، أنه بينما أثيرت مخاوف بشأن استخدام أدوية الزهايمر مثل “ليكانيماب” للأشخاص الذين يحملون نسختين من “ApoE4″، فإن العمل الجديد أظهر أهمية إجراء مزيد من الأبحاث في هذا المجال، وكذلك حول الأساليب الأخرى للعلاج والوقاية لدى هؤلاء الأفراد.

في رأي متصل، قال باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ومعهد غلادستون في المدينة إن تحديد امتلاك نسختين من “ApoE4” كنوع وراثي مميز من مرض الزهايمر له عواقب مهمة، بدءًا من تمكين المصابين من تلقي الدعم من خلال برامج التعليم والاستشارات، إلى فتح سبل جديدة للبحث، بما في ذلك تطوير أدوية مستهدفة. وأضافوا أنه يمكن أن يؤدي أيضًا إلى تغييرات في تشخيص وإدارة المرض والتأثير على كيفية تصميم التجارب السريرية.

لكن لم يتفق الجميع مع استنتاجات الدراسة.

قال البروفيسور ديفيد كيرتس، أستاذ فخري في معهد علم الوراثة بكلية لندن الجامعية: “لا أرى أي شيء في هذه الورقة يبرر الادعاء بأن حمل نسختين من “ApoE4″ يمثل شكلاً وراثيًا مميزًا من مرض الزهايمر”.
وأضاف: “بغض النظر عن عدد نسخ “ApoE4″ التي يحملها الفرد، فإن العمليات المرضية الأساسية تبدو متشابهة عبر حالات مرض الزهايمر، مما يشير إلى أن أي استراتيجيات فعالة للعلاج والوقاية، التي لم يتم تطويرها بعد، ستكون لها تطبيقات واسعة”.

(الغارديان)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي!!